مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

رأي

نحن‭ ‬شعب‭ ‬واجه‭ ‬الحياة‭ ‬منذ‭ ‬الطفولة


وشيخ‭ ‬القضاة‭.. ‬وسلوكيات‭ ‬قاتلة‭.. ‬وكل‭ ‬الناس‭ ‬حلوين


وشاهدت‭.. ‬شاهدت‭ ‬طفلاً‭ ‬صغيراً‭ ‬يمسك‭ ‬يد‭ ‬شقيقه‭ ‬الأصغر‭ ‬ويعبر‭ ‬به‭ ‬الشارع‭ ‬صباحاً‭ ‬في‭ ‬طريقه‭ ‬إلي‭ ‬المدرسة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قطعا‭ ‬مسافة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ ‬إلي‭ ‬المدرسة‭.. ‬المشهد‭ ‬كان‭ ‬جميلاً‭ ‬ومؤثراً‭.. ‬المشهد‭ ‬يقول‭ ‬إننا‭ ‬شعب‭ ‬واجه‭ ‬الحياة‭ ‬منذ‭ ‬الطفولة‭.. ‬شعب‭ ‬عرف‭ ‬معني‭ ‬التحدي‭.. ‬معني‭ ‬الكفاح‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الحياة‭.. ‬شعب‭ ‬صابر‭ ‬يبتسم‭ ‬ويضحك‭ ‬ويفرح‭ ‬أيضاً‭ ‬حتي‭ ‬في‭ ‬أصعب‭ ‬الأوقات‭.. ‬شعب‭ ‬عندما‭ ‬يواجه‭ ‬الحياة‭ ‬يؤمن‭ ‬بأنه‭ ‬قادر‭ ‬علي‭ ‬ترويض‭ ‬الصعاب‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬ضوءاً‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬النفق‭ ‬المظلم‭.‬
وأقول‭ ‬ذلك‭ ‬وأنا‭ ‬أستمع‭ ‬إلي‭ ‬حديث‭ ‬غريب‭ ‬يحمل‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬الخوف‭.. ‬وقدراً‭ ‬من‭ ‬التشاؤم‭ ‬وقدراً‭ ‬من‭ ‬السوداوية‭ ‬فيما‭ ‬هو‭ ‬آت‭.. ‬وقدراً‭ ‬من‭ ‬تحذيرات‭ ‬تخلق‭ ‬ارتباكاً‭ ‬وشكوكاً‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مصدراً‭ ‬للتفاؤل‭ ‬والثقة‭.‬
وأقول‭ ‬ذلك‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬صعوبة‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬قادم‭.. ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يطلعنا‭ ‬علي‭ ‬سيناريوهات‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬خيراً‭.. ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يعتقد‭ ‬بأن‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬سوف‭ ‬تتفاقم‭ ‬وأن‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نستعد‭ ‬للأسوأ‭.‬
وعندما‭ ‬نسمع‭ ‬ذلك‭.. ‬وعندما‭ ‬نردد‭ ‬هذه‭ ‬التحذيرات‭ ‬بغير‭ ‬إدراك‭ ‬لانعكاساتها‭ ‬ومخاطرها‭ ‬فإننا‭ ‬نزيد‭ ‬من‭ ‬أبعاد‭ ‬أي‭ ‬أزمة‭ ‬ونشارك‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬أزمة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬قائمة‭.. ‬ولا‭ ‬نضع‭ ‬حلولاً‭ ‬بل‭ ‬نزيد‭ ‬النار‭ ‬اشتعالاً‭.‬
وأقولها‭.. ‬وسأقولها‭ ‬دائماً‭.. ‬لا‭ ‬خوف‭ ‬علي‭ ‬مصر‭.. ‬ولا‭ ‬مساس‭ ‬بمصر‭.. ‬شعب‭ ‬مصر‭ ‬هو‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬مصر‭.. ‬شعب‭ ‬مصر‭ ‬الصابر‭ ‬سيظل‭ ‬صامداً‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أزمته‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لأنه‭ ‬يدرك‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬به‭ ‬وحده‭.. ‬وإنما‭ ‬أزمة‭ ‬العالم‭ ‬كله‭.. ‬أزمة‭ ‬حروب‭ ‬وصراعات‭ ‬وتحديات‭.. ‬وشعب‭ ‬مصر‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬الحياة‭ ‬بأمل‭ ‬وبإرادة‭ ‬سوف‭ ‬يعبر‭ ‬الأزمة‭ ‬ولن‭ ‬تتوقف‭ ‬رحلة‭ ‬الحياة‭.. ‬نحن‭ ‬أفضل‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬غيرنا‭.. ‬والقادم‭ ‬أفضل‭.. ‬واجهنا‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أصعب‭.. ‬وعرفنا‭ ‬كيف‭ ‬يكون‭ ‬العبور‭.‬

وبكينا‭ ‬جميعاً‭ ‬لوفاة‭ ‬شيخ‭ ‬القضاة‭ ‬المستشار‭ ‬سعد‭ ‬عبدالمقصود‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬قضايا‭ ‬الدولة‭ ‬الأسبق‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يتحمل‭ ‬الحياة‭ ‬بعد‭ ‬وفاة‭ ‬نجله‭ ‬قبل‭ ‬شهرين‭.. ‬والأب‭ ‬الفاضل‭ ‬لم‭ ‬يتحمل‭ ‬فراق‭ ‬الابن‭.. ‬الأب‭ ‬الطيب‭ ‬عاش‭ ‬بلا‭ ‬هدف‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬رحل‭ ‬الابن‭.. ‬الأب‭ ‬الحزين‭ ‬مرت‭ ‬به‭ ‬أصعب‭ ‬الأيام‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يختاره‭ ‬الله‭ ‬إلي‭ ‬جوار‭ ‬الابن‭.. ‬يارب‭ ‬ارحمهما‭ ‬واغفر‭ ‬لهما‭.‬

وجلست‭ ‬السيدة‭ ‬داخل‭ ‬سيارتها‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الوقت‭.. ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬ساعة‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬أن‭ ‬يظهر‭ ‬صاحب‭ ‬السيارة‭ ‬الذي‭ ‬أغلق‭ ‬الطريق‭ ‬أمامها‭ ‬بالوقوف‭ ‬صفاً‭ ‬ثانياً‭ ‬وذهب‭ ‬لقضاء‭ ‬مصالحه‭.. ‬وعندما‭ ‬عاد‭ ‬الرجل‭ ‬لم‭ ‬يبد‭ ‬أسفاً‭ ‬أو‭ ‬اعتذاراً‭ ‬وإنما‭ ‬برود‭ ‬واستهتار‭ ‬وكأنه‭ ‬لم‭ ‬يفعل‭ ‬شيئاً‭..!!‬
وما‭ ‬فعله‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭ ‬يحدث‭ ‬ويتكرر‭ ‬كثيراً‭ ‬في‭ ‬شوارعنا‭ ‬في‭ ‬سلوكيات‭ ‬قاتلة‭ ‬خاطئة‭ ‬مؤذية‭ ‬تحمل‭ ‬قدراً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬الجهل‭ ‬والوقاحة‭ ‬أيضاً‭..! ‬الشارع‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬الانضباط‭ ‬فالناس‭ ‬لن‭ ‬تلتزم‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬عقوبة‭.. ‬وعقوبة‭ ‬رادعة‭.‬

ونريد‭ ‬فتوي‭.. ‬لابد‭ ‬من‭ ‬فتوي‭ ‬واضحة‭ ‬قاطعة‭ ‬تتعلق‭ ‬بكلاب‭ ‬الشوارع‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬‮«‬عدائية‮»‬‭ ‬وتطارد‭ ‬الأطفال‭ ‬صباحاً‭ ‬عند‭ ‬ذهابهم‭ ‬إلي‭ ‬مدارسهم‭.. ‬وتهاجم‭ ‬من‭ ‬يعود‭ ‬ليلاً‭ ‬إذا‭ ‬حاول‭ ‬أن‭ ‬يقتحم‭ ‬عرين‭ ‬الأسود‭ ‬لركوب‭ ‬سيارته‭..! ‬ما‭ ‬حكم‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الكلاب‭! ‬الخضوع‭ ‬لسيطرتها‭ ‬وتدليلها‭ ‬أيضاً‭ ‬أم‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس‭ ‬حتي‭ ‬لو‭ ‬أدي‭ ‬ذلك‭ ‬إلي‭ ‬قتلها؟‭ ‬أفيدونا‭ ‬يرحمكم‭ ‬الله‭.. ‬‮«‬وبدون‭ ‬لف‭ ‬ودوران‮»‬‭..!‬

وكتب‭ ‬يقول‭ ‬ويقدم‭ ‬حكمة‭ ‬بليغة‭.. ‬حكمة‭ ‬تقول‭.. ‬‮«‬حاجتين‭ ‬في‭ ‬جسمك‭ ‬مرتبطين‭ ‬ببعض‭.. ‬قلبك‭ ‬وقفاك‭.. ‬تفتح‭ ‬قلبك‭ ‬تاخد‭ ‬علي‭ ‬قفاك‮»‬‭.‬

وعلامات‭ ‬تقول‭ ‬إنك‭ ‬قد‭ ‬كبرت‭ ‬في‭ ‬العمر‭ ‬بخلاف‭ ‬أنك‭ ‬قد‭ ‬أصبحت‭ ‬رجلاً‭ ‬‮«‬بركة‮»‬‭ ‬وأن‭ ‬لقبك‭ ‬هو‭ ‬‮«‬الحاج‮»‬‭:‬
‭>>‬‭ ‬كثرة‭ ‬المفاتيح‭ ‬في‭ ‬جيبك
‭>>‬‭ ‬كثرة‭ ‬من‭ ‬يقبلون‭ ‬رأسك
‭>>‬‭ ‬تكرار‭ ‬سماعك‭: ‬استريح‭ ‬والله‭ ‬ما‭ ‬تقوم
‭>>‬‭ ‬تطفي‭ ‬اللمبات‭ ‬قبل‭ ‬ما‭ ‬تنام
‭>>‬‭ ‬عدم‭ ‬غلق‭ ‬باب‭ ‬الحمام
‭>>‬‭ ‬تجلس‭ ‬العصر‭ ‬بالصالة‭ ‬وتبحث‭ ‬عن‭ ‬المشاكل‭..!‬

أما‭ ‬الملياردير‭ ‬الشهير‭ ‬فقد‭ ‬قدم‭ ‬نصائحه‭ ‬للشباب‭ ‬وقال‭: ‬أنصحهم‭ ‬بأن‭ ‬يقسموا‭ ‬فلوسهم‭.. ‬ربع‭ ‬ذهب‭.. ‬ربع‭ ‬عقارات‭ ‬وربع‭ ‬سندات‭ ‬وربع‭ ‬كاش‭ ‬للطوارئ‭..! ‬ورد‭ ‬عليه‭ ‬أحد‭ ‬الشباب‭ ‬قائلاً‭: ‬ياباشا‭ ‬المرتب‭ ‬بيخلص‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬ربع‭ ‬لانشون‭ ‬وربع‭ ‬رومي‭..!‬

وآخر‭ ‬يقدم‭ ‬نصيحة‭ ‬للرجال‭: ‬أول‭ ‬ما‭ ‬صوت‭ ‬مراتك‭ ‬يبتدي‭ ‬يعلا‭ ‬وهي‭ ‬بتذاكر‭ ‬للعيال‭.. ‬اطلع‭ ‬اقف‭ ‬في‭ ‬البلكونة‭ ‬علشان‭ ‬الجيران‭ ‬تشوفك‭ ‬وتعرف‭ ‬إن‭ ‬الزعيق‭ ‬والشتيمة‭ ‬دي‭ ‬مش‭ ‬ليك‭.‬

واللهم‭ ‬أعطنا‭ ‬خير‭ ‬الأقدار‭ ‬واكفنا‭ ‬شرها‭.. ‬اللهم‭ ‬هب‭ ‬لنا‭ ‬قلوباً‭ ‬مطمئنة‭ ‬لا‭ ‬يؤذيها‭ ‬بلاء‭ ‬الدنيا‭.. ‬اللهم‭ ‬اعمر‭ ‬بيوتنا‭ ‬بالبركة‭ ‬والستر‭ ‬والأمن‭ ‬والأمان‭.. ‬اللهم‭ ‬علق‭ ‬قلوبنا‭ ‬برجائك‭ ‬وامنع‭ ‬رجاءنا‭ ‬عمن‭ ‬سواك‭.. ‬اللهم‭ ‬إنك‭ ‬تعلم‭ ‬عيوبنا‭ ‬فاسترها‭ ‬بالخير‭ ‬والسعادة‭.‬

وأخيراً‭:‬
‭>>‬‭ ‬مرت‭ ‬بنا‭ ‬شدائد‭ ‬ظننا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬آخر‭ ‬لها
ثم‭ ‬انقضت‭ ‬بلطفه‭.. ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬علي‭ ‬الأيام‭ ‬التي
علمتنا‭ ‬حسن‭ ‬اللجوء‭ ‬إلي‭ ‬الله‭.‬

‭>>‬‭ ‬ويأتى‭ ‬الحظ‭ ‬للبيت‭ ‬الذي‭ ‬يضحك‭ ‬أفراده‭ ‬دائماً‭.‬

‭>>‬‭ ‬ولا‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬أحد‭ ‬مادمت‭ ‬لم‭ ‬تغير‭ ‬عنوانك‭.‬