وشيخ القضاة.. وسلوكيات قاتلة.. وكل الناس حلوين
وشاهدت.. شاهدت طفلاً صغيراً يمسك يد شقيقه الأصغر ويعبر به الشارع صباحاً في طريقه إلي المدرسة بعد أن قطعا مسافة كبيرة من المنزل إلي المدرسة.. المشهد كان جميلاً ومؤثراً.. المشهد يقول إننا شعب واجه الحياة منذ الطفولة.. شعب عرف معني التحدي.. معني الكفاح من أجل الحق في الحياة.. شعب صابر يبتسم ويضحك ويفرح أيضاً حتي في أصعب الأوقات.. شعب عندما يواجه الحياة يؤمن بأنه قادر علي ترويض الصعاب وأن هناك ضوءاً في نهاية النفق المظلم.
وأقول ذلك وأنا أستمع إلي حديث غريب يحمل قدراً من الخوف.. وقدراً من التشاؤم وقدراً من السوداوية فيما هو آت.. وقدراً من تحذيرات تخلق ارتباكاً وشكوكاً بدلاً من أن تكون مصدراً للتفاؤل والثقة.
وأقول ذلك وهناك من يتحدث عن صعوبة ما هو قادم.. وهناك من يطلعنا علي سيناريوهات لا تحمل خيراً.. وهناك من يعتقد بأن الأزمة الاقتصادية سوف تتفاقم وأن علينا أن نستعد للأسوأ.
وعندما نسمع ذلك.. وعندما نردد هذه التحذيرات بغير إدراك لانعكاساتها ومخاطرها فإننا نزيد من أبعاد أي أزمة ونشارك في إيجاد أزمة لم تكن قائمة.. ولا نضع حلولاً بل نزيد النار اشتعالاً.
وأقولها.. وسأقولها دائماً.. لا خوف علي مصر.. ولا مساس بمصر.. شعب مصر هو أمن واستقرار مصر.. شعب مصر الصابر سيظل صامداً في مواجهة أزمته الاقتصادية لأنه يدرك أنها لا تتعلق به وحده.. وإنما أزمة العالم كله.. أزمة حروب وصراعات وتحديات.. وشعب مصر الذي يواجه الحياة بأمل وبإرادة سوف يعبر الأزمة ولن تتوقف رحلة الحياة.. نحن أفضل كثيراً من غيرنا.. والقادم أفضل.. واجهنا ما هو أصعب.. وعرفنا كيف يكون العبور.
وبكينا جميعاً لوفاة شيخ القضاة المستشار سعد عبدالمقصود رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق الذي لم يتحمل الحياة بعد وفاة نجله قبل شهرين.. والأب الفاضل لم يتحمل فراق الابن.. الأب الطيب عاش بلا هدف بعد أن رحل الابن.. الأب الحزين مرت به أصعب الأيام قبل أن يختاره الله إلي جوار الابن.. يارب ارحمهما واغفر لهما.
وجلست السيدة داخل سيارتها مدة طويلة من الوقت.. أكثر من نصف ساعة في انتظار أن يظهر صاحب السيارة الذي أغلق الطريق أمامها بالوقوف صفاً ثانياً وذهب لقضاء مصالحه.. وعندما عاد الرجل لم يبد أسفاً أو اعتذاراً وإنما برود واستهتار وكأنه لم يفعل شيئاً..!!
وما فعله هذا الرجل يحدث ويتكرر كثيراً في شوارعنا في سلوكيات قاتلة خاطئة مؤذية تحمل قدراً كبيراً من الجهل والوقاحة أيضاً..! الشارع في حاجة لكثير من الانضباط فالناس لن تلتزم إلا إذا كانت هناك عقوبة.. وعقوبة رادعة.
ونريد فتوي.. لابد من فتوي واضحة قاطعة تتعلق بكلاب الشوارع التي أصبحت «عدائية» وتطارد الأطفال صباحاً عند ذهابهم إلي مدارسهم.. وتهاجم من يعود ليلاً إذا حاول أن يقتحم عرين الأسود لركوب سيارته..! ما حكم التعامل مع هذه الكلاب! الخضوع لسيطرتها وتدليلها أيضاً أم الدفاع عن النفس حتي لو أدي ذلك إلي قتلها؟ أفيدونا يرحمكم الله.. «وبدون لف ودوران»..!
وكتب يقول ويقدم حكمة بليغة.. حكمة تقول.. «حاجتين في جسمك مرتبطين ببعض.. قلبك وقفاك.. تفتح قلبك تاخد علي قفاك».
وعلامات تقول إنك قد كبرت في العمر بخلاف أنك قد أصبحت رجلاً «بركة» وأن لقبك هو «الحاج»:
>> كثرة المفاتيح في جيبك
>> كثرة من يقبلون رأسك
>> تكرار سماعك: استريح والله ما تقوم
>> تطفي اللمبات قبل ما تنام
>> عدم غلق باب الحمام
>> تجلس العصر بالصالة وتبحث عن المشاكل..!
أما الملياردير الشهير فقد قدم نصائحه للشباب وقال: أنصحهم بأن يقسموا فلوسهم.. ربع ذهب.. ربع عقارات وربع سندات وربع كاش للطوارئ..! ورد عليه أحد الشباب قائلاً: ياباشا المرتب بيخلص من أول ربع لانشون وربع رومي..!
وآخر يقدم نصيحة للرجال: أول ما صوت مراتك يبتدي يعلا وهي بتذاكر للعيال.. اطلع اقف في البلكونة علشان الجيران تشوفك وتعرف إن الزعيق والشتيمة دي مش ليك.
واللهم أعطنا خير الأقدار واكفنا شرها.. اللهم هب لنا قلوباً مطمئنة لا يؤذيها بلاء الدنيا.. اللهم اعمر بيوتنا بالبركة والستر والأمن والأمان.. اللهم علق قلوبنا برجائك وامنع رجاءنا عمن سواك.. اللهم إنك تعلم عيوبنا فاسترها بالخير والسعادة.
وأخيراً:
>> مرت بنا شدائد ظننا أنه لا آخر لها
ثم انقضت بلطفه.. والحمد لله علي الأيام التي
علمتنا حسن اللجوء إلي الله.
>> ويأتى الحظ للبيت الذي يضحك أفراده دائماً.
>> ولا تبحث عن أحد مادمت لم تغير عنوانك.